فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

404

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

عدّدناها ، ويشبه أن يكون هو المبدأ المحرّك للجرم الأقصى على سبيل التشويق . ولكن لقائل أن يقول : إنّه لا يمتنع أن يكون الحادث عن « 1 » الأوّل صورة مادية ، لكنّها يلزم عنها وجود مادتها . فنقول : إنّ هذا يوجب أن تكون الأشياء الّتي بعد هذه الصورة وهذه المادّة تكون ثالثة في درجة المعلولات ، وأن يكون وجودها بتوسّط المادّة ، فتكون المادّة سببا لوجود صور « 2 » الأجسام الكثيرة في العالم وقواها ؛ وهذا محال . إذ المادّة وجودها إنّما « 3 » هو بما هي قابلة « 4 » فقط ، وليست سببا لوجود شيء من الأشياء على غير سبيل القبول . فإن كان شيء من المواد ليس هكذا فليس هو مادّة إلّا باشتراك الاسم ، فيكون إن كان الشيء المفروض ثانيا ليس على صفة المادّة إلّا باشتراك الاسم ؛ فالمعلول الأوّل لا تكون نسبته إليه على أنّه صورة في مادّة إلّا باشتراك الاسم . فإن كان هذا الثاني من جهة توجد عنها « 5 » هذه المادّة ومن / DB 93 / جهة أخرى توجد « 6 » صورة شيء آخر - حتّى لا تكون الصورة الأخرى موجودة بتوسّط المادّة - كانت الصورة الأولى « 7 »

--> ( 1 ) . خ : + المبدأ ( 2 ) . نج : صورة ( 3 ) . نج ، نجا : أنّها ( 4 ) . نج : وجودها أنها قابلة ( 5 ) . نج ، نجا : عنه ( 6 ) . نجا : + عنه ( 7 ) . نج : - الأولى